عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1596

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا أخبرنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن موسى القطان قال حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال وشى واش برجل إلى الإسكندر فقال له أتحب أن نقبل منك فيه ما قلت فيه على أنا نقبل منه ما قال فيك فقال لا فقال له فكف عن الشر يكف الشر عنك قرأت في كتاب التعريف في ذكر اليونانين وهذا الكتاب تأليف صاعد بن أحمد بن صاعد الأندلسي قال فيه منهم الإسكندر بن فيلفوس المقدوني المعروف بذي القرنين الذي غزا دارا بن دارا ملك الفرس في عقر داره فثل عرشه ومزق ملكه وفرق جمعه ثم تخطاه قاصدا إلى ملوك المشرق من الهند والترك والصين فتغلب على بعضهم وانقاد له جميعهم وتلقوه بالهدايا الفخمة واستكفوه بالأتاوات الجزلة ولم يزل مترددا في أقاصي الهند وتخوم الصين وسائر أكناف المشرق حتى أجمع ملوك الأرض طرا على الطاعة لسلطانه والخضوع لعزته والاقرار بأنه ملك الأقاليم والاعتراف بأنه رئيس الأرض وقرأت بخط عبد السلام بن الحسين البصري المعروف بالواجكاء من كتاب في ذكر فضائل الفرس وأنساب حكمائهم لم يسم مؤلفه ولعله من تأليفه قال فيه وقيل أن رجلين من أصحاب دارا من أهل همذان طعنا دارا من خلفه في الحرب ثم هربا إلى الإسكندر فأخبراه فقتلهما بقتلهما دارا وصلبهما لأن لا يجترأ على الملوك قال ثم ملك الإسكندر الرومي وقد قال بعض الفرس أنه ابن دارا بن بهمن الملك بن أسفنديار الشديد بن نشتاسب الملك والفرس تسميه الإسكندر قال مؤلف الكتاب ولكن الثبت عندنا أن ذا القرنين الإسكندر كان من الروم وأنه فيلفوس بن مصريم بن هرمس بن هردمس بن ميطون بن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نويه بن سرجون بن رومية بن يريط بن توفيل بن رومي بن الأصفر بن اليفن بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم النبي عليه السلام